قصص - حكايات - روايات

القصص والرويات، قصيرة , طويلة,قصص الانبياء , منتديات قصص ، اجمل القصص اروع القصص ، اجمل الروايات ، قصص قصيره ، قصص طويله ، رويات قصيره ، رويات طويله ، قصص عدلات ، قصص الوفاء ، قصص مخيفه ، قصص محزنه ، قصص عجيبه ، رويات، رويات عدلات ، قصص الانبياء ، القصص العربية ، قصص واقعيه ، قصص اطفال ، روايات للاطفال ، مكتبة القصص ،القصص والروايات ، قصص غريبه ، قصص دينية ، قصص حقيقيه ، قصص مضحكة ، قصص مؤثرة ، قصص خيالية ، اغرب القصص قصص الصحابة ، مواقع قصص ورويات2019.

نسخ رابط الموضوع
https://vb.kntosa.com/showthread.php?t=6732
170 0
06-09-2019 04:44 AM
#1  

Icon1765الوداع الأخير

الوداع الأخير kntosa.com_01_19_155
غاب عن الأنظار لفترة وانقطع عن العمل لأيام, كثر السؤال والاستفهام والاستعلام عن سفره المفاجئ وغيابه الذي كان بلا مقدمات.
الوداع الأخير kntosa.com_09_19_156

ترك كل شيء خلفه وتوقف كل ما تحت يده من أعمال أو مواعيد أو مشاريع.
عاد بعد زمن ولكنه ليس صاحبنا الأول, غابت إشراقة وجهه, ولمعان عينيه, وتألق روحه, عاد بوجه شاحب, وجسد منكسر ونفس محاصرة, ليس ذلك الوجه هو من غادرنا, وليست تلك الروح روحه التي كان يسبح بها ومعها هنا وهناك.
لقيته على عجل بعد عودته, فدار بيننا حوار عن حالته, فطأطأ رأسه وقال "الحمد لله على قضائه", مشكلة في القلب تفاجأت بها ولا أعلم أأنجو منها أم لا, ولكن الأمر خطير جدًا.
انطلق بغير طلب مني في سرد تجليات وضعه, وعاتب نفسه كثيرًا أمامي حينما قال: "أجهدت نفسي كثيرًا في الأيام الخوالي, ولم أعرف أن لبدنك عليك حقًا, كنت كتومًا لا أعرف البوح ولا الفضفضة وكنت أعتقد أنَّ ذلك قوة وصلابة, وهو عكس ذلك تمامًا.
غرقت في ضغوط العمل والحياة, ونسيت حياتي وأسرتي وحقوقي الشخصية, وكنت لاهثًا لا أعرف الراحة والمتعة والاسترخاء, كان التوتر والضغوط والقلق السمة الغالبة على حياتي بكل أسف, وهو ما دمرني وأنا في عز شبابي!".
رغم أن اللقاء كان عابرًا, ولكنه حمل معاني كثيرة بالنسبة إلي, كان إحساسي أنه يودعني ويحملني رسالة للآخرين, وفعلًا بعد أسابيع تلقيت خبر وفاته وهو لم يكمل الأربعين ربيعًا.
فور تلقي الخبر, تذكرت قصة صديقي مدير المستشفى عندما أخبرني عن عدد من الحالات التي تأتيهم وهي مصابة بالجلطات وهي في عمر الزهور حيث حار الأطباء بها.
تساءلت بألم: "لماذا ينتقم الإنسان من نفسه هكذا, وهل غابت النهاية المحزنة عن مخيلته؟", فأعداد المصابين بأمراض ناتجة من ضغوط العمل وتوترات الحياة بازدياد كبير, وهم حسب بعض الدراسات في ازدياد مضطرد, ففي الولايات المتحدة الأمريكية على سبيل المثال من مات في سنة واحدة بسبب ضغوط العمل والقلق والتوتر والمخاوف أكثر من 3 أضعاف ممن قتلوا في الحرب العالمية الثانية.
فلماذا لا نعلن حالة الطوارئ لمقاومة هذا المرض الخطير الذي جعل الناس أشبه بـ"الماكينات" التي لا تعرف طعم الراحة ولا المتعة ولا الاستجمام.. تُمني نفسها بسعادة لاحقة وتؤجل كل شيء جميل إلى موعد هلامي غير منظور.
لماذا كل هذا وهل أعمى بريق المال أو الشهرة أو المنصب أو المنافسة بعض الناس عن مفهوم التوازن في الحياة, بين الروح والعقل, العاطفة والجسد, بين العمل والأسرة, حقوق الخالق والأصدقاء والمجتمع.. بين الترفيه والإنجاز.. إنه التوازن الذي يجلب السعادة التي ينشدها الجميع.
فقيمة العمل الجاد, وهو فضيلة لا تعني الإرهاق الجسدي أو النفسي,

والطموح في الحياة لا يعني ضياع الأسرة أو الصحة أو العلاقات.
سلطان بن عبد الرحمن العثيم



الوداع الأخير kntosa.com_01_19_155






الكلمات الدلالية (Tags)
الوداع, الأخير

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:39 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.11 Beta 4
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions Inc.
new notificatio by 9adq_ala7sas
User Alert System provided by Advanced User Tagging (Lite) - vBulletin Mods & Addons Copyright © 2019 DragonByte Technologies Ltd.

خيارات الاستايل

  • عام
  • اللون الأول
  • اللون الثاني
  • الخط الصغير
  • اخر مشاركة
  • لون الروابط
إرجاع خيارات الاستايل