صوتيات ومرئيات إسلامية

خطب ودروس صوتيةmp3,مرئيات اسلامية فيديو ومرئيات خطب ودروس, وأناشيد ليس بها دف أو طبل او إيقاع أو أى أله موسيقية وان يكون المطروح غير مخالف للشريعة الاسلامية.

نسخ رابط الموضوع
https://vb.kntosa.com/showthread.php?t=21393
165 1
05-18-2022 02:29 PM
#1  

افتراضيسورة الزخرف (67--80) بصوت القارئ بندر آل يسر


الرابط
,,,,,,,,,,,,
التوحيد في سورة الزخرف

السورة الكريمة وثيقة الصلة بما قبلها وهي سورة الشورى من ناحية المناسبة والموضوع لمن تأمل، ففي خاتمة ما قبلها كان الحديث عن الوحي والكتاب وصراط الله المستقيم، واستهلَّت بذكر بوصف الكتاب، وأنه مبين وعربي، وأنه (في أم الكتاب)، والثناء عليه، فهو بعلو قدره وبالغ حكمته، وأنه يخاطب العقلاء، ولا يخفى عليهم بلاغته وفصاحته، وترتيبه وتركيبه، وتنسيقه ونظمه، وتأثيره على القلوب والعقول لا يستطيعون إنكاره، فمنهم من يخشع لسماعه ويلين لجرسه، ومنهم من يشمئز ولا يطيق كلماته وآياته؛ لأنها تصطدم بكيانه المريض وعقله المغلق، وقلبه المغلف بالران السميك، ومع اعترافهم بفضله وعلوه، فقد أسرفوا في معاداته، فكان هذا التهديد في قوله: ﴿ أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ ﴾ [الزخرف: 5]؛ أي في الإمكان أن نطوي صفحتكم حتى تكونوا مع من كانوا من المسرفين، ذلك لو عجلنا لكم العقوبة ولم نمهلكم! فكم من الأمم الأولين أهلكت، وكم من الحضارات سقطت، كم من القرى دمِّرت، وكم من الجبابرة صاروا عبرة وأحاديثَ!

وتبيِّن السورة دلائل التوحيد، وتبدأ بدلائل الربوبية، فالله تعالى هو الذي خلق السماوات والأرض، وهم - أي المشركون - مقرون بذلك: ﴿ وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ ﴾ [الزخرف: 9]، وهو الذي هيَّأ الحياة وسهَّلها للناس: ﴿ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴾ [الزخرف: 10]، وأمدَّهم بما يقيم أودهم من أقوات وزروع بالماء النازل من السماء: ﴿ وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ ﴾ [الزخرف: 11]، ماذا لو لم يكن الماء بقدر؟! لم يكن نافعًا ولا منبتًا للزرع، بل مهلكًا للحرث والنسل، وسبحانه خلق الأزواج كلها، ﴿ وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ ﴾ [الزخرف: 12].


أليس الذي خلق وجعل ومهد ونزَّل أحقَّ أن يعبد ويطاع؟ تلك هي القضية! لكن هناك من يعبد وهناك من يشرك: ﴿ وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ ﴾ [الزخرف: 15]، وهذه هي مشكلة الإنسان - أي الكافر - يرى النعم ويغرق فيها ويكفر بالمنعم الذي أنعم عليه! وحينما كفر فقد فقَد عقله واختلَّ ميزان العدل والحق عنده، يعلم أن الإناث مخلوقات ضعيفة لا يستبشرون بولادتها، ثم ينسبونها إلى الله! ﴿ أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ ﴾ [الزخرف: 18]، ومن طبيعة الأنثى أنها تشعر دائمًا بالنقص، فتنشغل بتزيين نفسها بالحلى وغيره، كما أنها متقلبة المزاج، فتارة تحب وتارة تكره، وقد تحب وتنتقم ممن أحبَّت! وهم يعرفون ذلك بدليل أنه إذا رزق أحدهم أنثى اسوَدَّ وجهه وغضِب! ومع هذا ينسبون البنات إلى الله الذي أقروا بربوبيته، ثم تجدهم تارة أخرى يقولون: الملائكة بنات الله؟ كيف وأنتم تكرهون البنات ثم تلصقون الأنوثة بالملائكة ثم تنسبونها إلى الله! وفي الحقيقة هم ينكرون عقولهم ويوقفون تفكيرهم ليقولوا: ﴿ لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ ﴾ [الزخرف: 20]، حجة البليد يهرب إلى التقليد، ويبرهن على غبائه ويحتج بالمشيئة، ويحيل إليها عجزًا منه وفشلًا!

الحقيقة الكبرى في هذه الحياة هي التوحيد، يعلنها ابراهيم عليه السلام مدوية في عمق الزمان والمكان: ﴿ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ * إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي ﴾ [الزخرف: 26، 27]، هي الكلمة الباقية، والعروة الوثقى، والعهد الوحيد بين الله وعباده، لا إله إلا الله البراء من المعبودات المصنوعة، العاجزة القاصرة الزائلة، والولاء والإيمان والتسليم، والانقياد والطاعة والإنابة والخوف والرجاء، والنسك، والتحاكم، والدعاء والتوكل والسعي والجهاد، وأعمال القلب والجوارح، وأقوال اللسان والحال، كل ذلك لا يصرف إلا لله الواحد وحده لا شريك له.

والعجيب أن كثيرًا من البشر إذا جاءهم الحق كفروا به، وأعرضوا عنه وسعوا إلى الضلالات والاقتراحات، مع أن الحق واضح أمام أعينهم، لكنه الكبر، والفطرة الفاسدة، كيف يقترح العبد على الله أن يختار رسولًا يحددون هم صفاته أو مواصفاته؟ ﴿ وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ * أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ﴾ [الزخرف: 31، 32].

معايير مختلة، وقيم ساقطة تلك التي يفكر بها بعض الأغنياء الأغبياء، يقيسون الأمور بالظواهر الكاذبة البراقة؟ وقد أعجبني ما قاله الشيخ الشنقيطي رحمه الله تعالى في حديثه عن هذه الآية، فانقله: (دلت الآيات الكريمة المذكورة على أن تفاوت الناس في الأرزاق والحظوظ سنة من سنن الله الكونية القدرية، لا يستطيع أحد من أهل الأرض البتة تبديلها، ولا تحويلها بوجه من الوجوه)، وبذلك تحقق ما تذرَّع به الآن الملاحدة المنكرون لوجود الله، ولجميع النبوات، إلى ابتزاز ثروات الناس، ونزع ملكهم الخاص من أملاكهم بدعوى المساواة بين الناس في معايشهم أمر باطل، ولا يمكن بحال من الأحوال، مع أنهم لا يقصدون ذلك الذي يزعمون، وإنما يقصدون استئثارهم بأملاك جميع الناس؛ ليتمتعوا بها هم ويتصرفوا فيها كيف شاؤوا، تحت ستار كثير من أنواع الكذب والغرور والخداع، كما يتحقَّقه كل عاقل مطلع على سيرتهم، وأحوالهم مع المجتمع في بلادهم، فالطغمة القليلة الحاكمة، ومن ينضم إليها، هم المتمتعون بجميع خيرات البلاد، وغيرهم من عامة الشعب محرومون من كل خير، مظلومون في كل شيء حتى ما كسبوه بأيديهم، يعلفون ببطاقة كما تعلف البغال والحمير، وقد علم الله جل وعلا في سابق علمه أنه يأتي ناس يغتصبون أموال الناس بدعوى أن هذا فقير وهذا غني، وقد نهى عن ذلك بقوله تعالى: ﴿ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ﴾ [النساء: 135]؛ أضواء البيان، جزء 7 - دار الفكر ص 114، 115.

وإذا كان مشركو مكة نسبوا البنات والملائكة إلى الله تعالى سبحانه عن ذلك علوًّا كبيرًا، فإن مشركي أهل الكتاب نسبوا إلى الله تعالى الولد والزوجة، ونقضوا التوحيد حتى جعلوه تثليثًا، وسوف يأتي اليوم الذي يشهدون فيه على كذبهم وافترائهم، وسيكذبهم عيسى عليه السلام، ويتبرأ من أفعالهم وأقوالهم، ويكسر صليبهم؛ لأنه - أي عيسى عليه السلام - ﴿ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ ﴾ [الزخرف: 61]، وهو آتٍ قريب!

د. أمين الدميري
شبكة الالوكة






05-19-2022 11:38 AM
#2  

افتراضيرد: سورة الزخرف (67--80) بصوت القارئ بندر آل يسر

بارك الله لك ونفعا بك
جزاك الله خيرا كثيرا



اظهار التوقيع
توقيع
احبك ربى
كما شهرزاد.. حكت لتُبقي نفسها على قيد الحياة، أكتبُ لأبقِى نفسي على قيد الحياة. إنّني مع كلّ نصٍّ أكتبه أكتشف حقيقة أخرى مخبأة في داخلي.




الكلمات الدلالية (Tags)
(67--80), يسر, آل, القارئ, الزخرف, بندر, بصوت, سورة

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:47 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.11 Beta 4
Copyright ©2000 - 2022, vBulletin Solutions Inc.
new notificatio by 9adq_ala7sas
User Alert System provided by Advanced User Tagging (Lite) - vBulletin Mods & Addons Copyright © 2022 DragonByte Technologies Ltd.

خيارات الاستايل

  • عام
  • اللون الأول
  • اللون الثاني
  • الخط الصغير
  • اخر مشاركة
  • لون الروابط
إرجاع خيارات الاستايل